السيد صادق الحسيني الشيرازي

164

بيان الأصول

الأصول المثبتة ، فلا إشكال في تماميته وعدم إمكان الذبّ عنه » « 1 » . وتوضيحه من الآشتياني قدّس سرّه بقوله في بحر فوائده : « انّه لا فائدة في استصحاب الملازمة والسببية لإثبات اللازم في زمان الشكّ ، ولا يفيد فائدة استصحاب نفسه إلّا على تقدير القول باعتبار الأصول المثبتة الممنوع عندنا ، لأنّ ملازمة - بقاء الملازمة مع صدق الملزوم صدق اللازم - عقلية لا شرعية . . . » . ثمّ قال : « وأجاب الأستاذ العلّامة : بأنّ ما ذكر إنّما يتمّ فيما لو كان أصل الملازمة عقليّة ، وأمّا إذا كانت شرعية فلا ، إذ اقتضاء صدق الملزوم لصدق اللازم حينئذ شرعي لا عقلي حتّى لا يمكن إثباته بعد إثبات الملازمة بالأصل » « 2 » . الوجه السادس [ كون الشكّ في الاستصحاب التعليقي شكّا في المقتضي دائما ] سادسها : كون الشكّ في الاستصحاب التعليقي شكّا في المقتضي دائما ، فلا يكون حجّة على القول بعدم حجّيته إذا كان الشكّ في المقتضي - كالشيخ والمحقّقين : الطهراني والنائيني قدّس سرّهما - مع انّ الشيخ قائل بحجّيته . نعم ، المحقّقان المذكوران من النافين لحجّية الاستصحاب التعليقي . أما بيان انّه من الشكّ في المقتضي : فانّ يبوسة العنب - في المثال - ليست رافعة لحكم من أحكامه قطعا ، وإنّما الشكّ في أيّ حكم كان إنّما هو ناش عن إجمال موضوع ذلك الحكم ، وانّ للرطوبة في ذاك الحكم تأثير أم لا ؟ . إذ مع إحراز انّ الموضوع هو خصوص العنب الرطب ، أو الجامع بين

--> ( 1 ) - تقرير درسه في الاستصحاب ( مخطوط ) الورقة 122 / أ . ( 2 ) - بحر الفوائد / بحث الاستصحاب / ص 121 .